كاسالعالم 2026 يفتح الباب للملل؟ 48 منتخب، 104 مباراة، هل تظل الإثارة؟

في إطار التوسّع الكبير الذي سُجّل في كأس العالم 2026، سيشهد الحدث القمم الستة عشر من المنتخبات، كل منها متضمناً أربعة فرق، ما يرفع عدد المباريات إلى مئة وأربعة إنطلاقاً من مرحلة المجموعات. هذا التوسع ليلاً يضع السؤال الأمّا: هل سيظل الحدث هو مرصد للتشويق، أم سيصبح ماراثوناً من التكرار؟

أولاً، يتطلع الجهاز الدولي إلى نشر اللعبة في أرجاء العالم، لكن هذا الطموح ينتج عنه تحطيم “المقنع” الذي كان يحيط بالمستوى الفني. بوجود 48 منتخب، سيصل عدد الفرق المتأهلة إلى 32، ما يخلق شبكة أمان ضخمة خاصة للمنتخبات الكبرى. الدقة التكتيكية ستُفضّل على الجرأة الهجومية، مع زيادة فرص “العبث” بالخطط في روتين القواعد.

ثانياً، سيُطلق على 12 مجموعة أربع مجموعات، ويحصل كل من المتصدر والوصيف على القفزة إلى دور الـ32، مع استثناء لثمانية من أفضل المراكز الثالثة. هذا تغير في الهيكل يزيل عنصر المفاجأة الذي كان يضيف “الحرارة” إلى المباريات. تتعاظم حيرة المتابعين حين يتعين عليهم الانتظار لساعات للمعرفة، مما يزيل التفاعل اللحظي ويحول المشجع إلى جولة حسابية أكثر من لعبة.

أخيراً، ستصبح التنافسات أكثر “تكراراً” من حيث الأسلوب الفني، مع ظهور مباريات دفاعية متكررة من الفرق الأقل تطوراً، مما يقلل الجذب البصري. في هذه الظروف، قد يظل “الجوهر” البصري للبطولة تحت ضغط، مع احتمال تراجع الجماهيرية في ظل تكرار المواقف الدنيوية.

من وجهة نظر تحليلية، يبدو أن التوسع سيجعل كأس العالم أكثر “إنتاجاً” من “إثارة”. ومع ذلك، يبقى سؤال هل يمكن للـ48 منتخب أن يعيد رسم خريطة المواجهات بطريقة تحافظ على حماس المشجع؟ هذه هي مسألة لا تزال تتطلب فحصاً دقيقاً قبل أن يعلن الاتحاد.

مقالات ذات صلة