تتحرك منتخبات السعودية الأولى لكرة القدم على رحلة إعدادية جديدة، تأخذها إلى قلب الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن الاستعدادات الختامية لخوض غمار منافسات نهائيات كأس العالم لعام 2026. وتشير تقارير إعلامية إلى أن البعثة ستغادر الوطن ظهر الإثنين، متجهة إلى مدينة نيويورك، في ظل ترتيبات لوجستية مكثفة أشرف عليها محاسب المنتخب نواف بن دخيل، الذي وفر السكن وتضمن توافر ملاعب التدريبات المناسبة.
يتوزع المعسكر الحاسم بين قسوتين: الأولى في نيويورك حتى 31 مايو الجاري، حيث يواجه الأخضر تحديًا تجريبيًا أمام منتخب إكوادور، في مباراة تجمع بين لاعبين من الكولوسيوم الأوروبي والقارة الجنوبية، على ملعب سبورتس إليستريتد بولاية نيوجيرسي. هذه الوقبة تمثل فرصة للبلوغرانا جورجيوس دونيس لتجربة خططه التكتيكية، خاصة في ظل وجود لاعبين مختلفين في القائمة الإعدادية التي تضم 30 لاعبًا، من بينهم القائد سالم الدوسري، الذي يتوجب أن يتحمل مسؤولية قيادة الفريق في الوقت الصعب.
يأتي ذلك بعد أن أكد دونيس أن المرحلة الثانية من المعسكر ستكون في أوستن بولاية تكساس، حيث سيتخللهما ودية الإكوادور ومواجهتان تجريبيتان أمام منتخب بورتوريكو و السنغال، في 5 و9 يونيو على التوالي. تلك المباريات تشكل فرصة للفريق لتجربة ظروف الملاعب والجو المناخي، وتحديد اللاعبين الأكثر تأثيرًا قبل اتخاذ القرار النهائي في 15 يونيو، عندما يتعين عليه تقليص القائمة إلى 26 لاعبًا فقط.
يأتي هذا الجهد في سياق مباريات جماعية صعبة، حيث أوقعت القرعة المنتخب السعودي ضمن المجموعة الثامنة إلى جانب عملاقي الكرة العالمية إسبانيا وأوروغواي، بالإضافة إلى منتخب الرأس الأخضر. هذه التشكيلة تتطلب من الفريق تبذل جهودًا استثنائية، خاصة في ظل وجود لاعبين مرشحين للغياب عن المونديال، مما يضع الضغط على البلوغرانا لتحديد التشكيلة الأمثلة التي ستواجه هذه التحديات المُعقدة.